Home / مواضيع / صيد الحيتان : مشكلة اصطياد الحيتان والتشريعات الدولية ضدها

صيد الحيتان : مشكلة اصطياد الحيتان والتشريعات الدولية ضدها

صيد الحيتان : مشكلة اصطياد الحيتان والتشريعات الدولية ضدها

إذا نظرنا للمسألة من ناحية جدية سنجد أن الوضع سيء حقًا، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يمكن أن يتسبب في قتل الحيتان بسبب قوتها الهائلة وسرعتها وسمك وخشونة جسدها الذي يمنعها أن تكون فريسة لأي حيوان مهما كان، أي أنها لن تموت إلا بفعل العوامل الطبيعية في حالة عدم تدخل الإنسان، لكن الآن يتم اصطياد الحيتان للحصول على لحمها وأجزاء أخرى هامة من جسدها لتباع في الأسواق حول العالم.
 
 
متى بدأ صيد الحيتان؟

رمح صيد الحيتان مثبت على سفينة صيد. Source.
 
قبل تطور أدوات الصيد وبناء السفن، لم يستطع البشر الحصول على الحيتان الضخمة إلا النافقة منها أو التي وصلت إلى الشاطئ وهي مجروحة بجرح خطير يمنعها عن السباحة، لكن منذ بداية القرن السابع عشر بدأ الصيد يأخذ منحنى جاد من خلال أدوات شبه بدائية لتتطور في القرون التالية، لكن هذا بدون أن يدركوا أبعاد المشكلة، وظلت العمليات مستمرة ولكن بتدرج بطيء، وازدادت المنافسة بين الأساطيل البحرية الكبيرة، فخلقت المنافسة جو جديد جعل الإنسان يتجاهل التأثير السلبي لقتل تلك الكميات الكبيرة من الحيتان والتي تعتبر حيوانات هامة في تدرج السلسلة الغذائية.
 
الاجتماع الأول للمحافظة على عدد الحيتان
 
انعقدت منظمة دولية في سنة 1946 تسمى “القمة الدولية لصيد الحيتان” أو اختصارًا IWS، للبحث في مشكلة عدم توازن عمليات صيد الحيتان في دول كثيرة، وبالرغم من أن الاجتماع كان اقتصاديًا بشكل أكبر ولم يتجه إلى حماية الأخطار المهددة للحوت، إلا أنه كان الخطوة الأولى التي ساهمت في تقليل الأعداد التي يتم اصطيادها كل سنة، والتي وصلت إلى معدلات ضخمة جدًا، والمنظمة هي تطوعية ويمكن لأي دول أن تنضم إليها أو تخرج في أي وقت، وهو ما حدث في السنين التالية بشكل متزايد، ومع أنها لا تملك سلطة قانونية إلا أن البلدان المنضمة للمنظمة يتاح فيها إجراء استفتاءات لتطبيق قوانين خاصة بالمنظمة، وهو ما أعطى الموضوع دفعة إلى الأمام.
 
قرار الحظر
 
في سنة 1986 جاء القرار الأول المتجه نحو منع الصيد تمامًا، وذلك بشكل مؤقت على الأقل دون تحديد توقيت لإلغاءه، لكن لم توافق كل الدول المنضمة مثل اليابان والنرويج والتي تنتشر فيها تجارة الحيتان بشكل كبير ومتزايد، بعض الدول أبدت اعتراضها الرسمي على مبدأ القرار وبعضها صرحت بأنها تصطاد حيوان الحوت من أجل أغراض علمية فقط.
 
إحصائيات عن صيد الحيتان
 
– في المتوسط، يصطاد البشر حوالي 20 حوت كل يوم، بملاحظة أن الرقم قد يزيد وقد يقل بشكل كبير بالاعتماد على الموسم.
– توجد 11 دولة الآن تستمر في صيد الحيتان، وأغلبهم يسمحون فقط للسكان الأصليين بفعل هذا مثل كندا.
– في اليابان يتم اصطياد أكثر من 1500 حوت كل سنة، وفي جزر فارو التابعة للدنمارك يُصطاد أكثر من 1000 حوت (من أحد أنواع الدلافين)، ونجد أيضًا أرقام أقل في بعض الدول مثل جرينلاند وأيسلندا وجزيرتين في إندنوسيا وروسيا وفي ولاية ألاسكا الأمريكية.

 صيد الحيتان في اليابان
 
سفينة صيد يابانية تتمكن من صيد حوت المنك (4 طن) وصغيره.
دولة اليابان قد تكون الأولى من ناحية التأثير القوي في صيد الحيتان حيث أن الأرقام تخبرنا بحقائق مروعة، فمنذ سنة 1986  وبعد قرار الحظر الدولي قتلت 8,201 حوت من حيتان المنك في قارة أنتاركتيكا وحسب ادعاءات السلطات فإن السبب وراء صيدها كان لأغراض علمية لم تحدد بشكل واضح، وتم قتل 840 حوت بناء على رخصة استثنائية من الحكومة خلال 31 سنة، وإذا نظرنا إلى موسم 2006/2007 فإننا سنجد أنها قتلت 866 حوت منها حيتان المنك وحيتان المحيط الهادئ الشمالية، وفي الموسم الذي يسبقه اصطادت عدد كبير من الحيتان الزعنفية وهي نوع مهدد بالانقراض ومن أهم أنواع الحيتان، وبالرغم من انتقادات ومناشدات المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الحيوان فإن اليابان أعلنت أنها ستزيد من عمليات صيد الحيتان الزعنفية بحوالي 50 حوت في السنة وذلك ضمن برنامجها العلمي الذي لا يلقى أي مصداقية.
 
تعامل أيسلندا مع صيد الحيتان
 
في موسم 2006/2007 أعطت السلطات في أيسلندا تصريح بصيد 60 من حيتان المنك لأغراض علمية، وهذا يزيد عن الموسم السابق بـ 21 حوت، وإذا دققنا في التصريحات المختلفة التي تدلي بها الحكومة فإننا سنجد تخبطًا واضحًا فيها، ففي سنة 2006 قالت الحكومة أنها ستعزز من برنامجها العلمي في صيد الحيتان ودراستها وفي نفس الوقت فإنها ستستكمل العمليات التجارية لصيدها ووضعت تقييدًا بصيد 30 من حيتان المنك و 9 من الحيتان الزعنفية، وفي الموسم الذي يليه قامت بصيد 7 من الحيتان الزعنيف وحوت واحد من حيتان المنك.
 
تعامل النرويج مع صيد الحيتان
 
ظلت النرويج متمسكة بقرار الحظر الدولي لست سنين كاملة، إلا أنه على ما يبدو أن الحكومة النرويجية غيرت رأيها وأدركت الفائدة الاقتصادية الكبيرة العائدة عليهم فقامت بخرق القرار في سنة 1993 واستكملت برنامجها التجاري، ومنذ ذلك الحين شرعوا في صيد حيتان المنك والتي وصلت أعدادها المصطادة إلى 6,879، وفي موسم 2006 فقط قتلت 545 حوت.
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *