يُعد دواء الباراسيتامول من أكثر العقاقير شهرة وتداولاً بين الناس على أنه مخفض للحرارة وفعال في تسكين الآلام الشديدة وكذلك الصداع والحمى والأعراض المصاحبة لنزلات البرد وغيرها من الأوجاع المختلفة؛ وخاصة لأنه يتم تداوله في الصيدليات من دون الحاجة إلى روشتة طبية؛ وذلك بفضل مكوناته الكيميائية الموجودة في تركيبته والتي تٌعد أمنة بشكل كبير على البشر وليس له أعراض جانبية مقارنة بالأعراض الجانبية المصاحبة لإستخدام الأسبرين.
إلا أن إستخدامه المفرط من دون إستشارة الطبيب قد يتسبب في الكثير من الأثار الجانبية السيئة على الكبد مثل تسمم الكبد أو الفشل الكبدي.
وفي المقال التالي سوف نتعرف على عقار الباراسيتامول ودواعي استعماله وأثاره الجانبية وهل الباراسيتامول مناسب للجميع؟
عقار الباراسيتامول
- الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين هو دواء معروف على أنه خافض للحرارة ومسكن للألام الشديدة وفعال في علاج أنواع عديدة من الصداع والحمى ويدخل في تركيبة العديد من العقاقير التي تعالج نزلات البرد.
- يُستخلص الباراسيتامول من مادة القطران ويتم معالجتها كيميائياً مع إضافة مواد أخرى ليظهر مكون العقار في شكله النهائي في تركيبته الدوائيه؛ وعلى العكس من بعض العقاقير الأخرى لم يتم تسجيل أي ملاحظات على تسببه في الإصابة بالسرطان.
- يتم تداوله في الصيدليات من دون الحاجة إلى روشته طبية، فهو آمن على البشر لكن الجرعات الزائدة منه قد تتسبب في فشل أو تسمم كبدي أو قد يتعارض مع بعض أنواع العقاقير أو بعض الحالات المرضية الأخرى لذلك من المهم إستشارة الطبيب قبل تناول العقار.
دواعي استعمال الباراسيتامول
- يمتلك الباراسيتامول في تركيبته الكيميائية القدرة على محاربة أنواع عديدة من الألتهابات فضلاً عن أنه عقار فعال في تسكين الآلام المصاحبة لنزلات البرد ويعمل كمخفض للحرارة عند الأطفال وكذلك الحرارة المرتفعة في حالات الإصابة بالحمى.
- وكما جاء في تصريح هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن دواعي استعمال الباراسيتامول على أنه يُستخدم في حالات الصداع النصفي، والتهاب المفاصل، وحالات الآلم الشديدة والمتوسطة.
- يوجد أسماء عديدة لعقار الباراسيتامول يتم تداولها تجارياً في الصيدليات مع ذات التركيبة الدوائية مثل ( سيفامول، ريفانين، تيلينول، الجونال، دولومول ).
- هناك طرق مختلفة لتناول عقار الباراسيتامول منها الأقراص أو على هيئة شراب وبجرعات محددة سواء للكبار أو الأطفال؛ فيتم تناول الجرعات ما بين 4 إلى 6 مرات في اليوم وعلى حسب الحاجة المرضية، ولا يجب تناوله إلا في حالة الشعور بالآلم ومع إقتراب تناول الجرعة التالية في موعدها المحدد.
هل الباراسيتامول مناسب للجميع؟
من الطبيعي لأي عقار أن يكون هناك أعراض جانبية أو موانع استعمال لا يجب معها تناول الباراسيتامول حفاظاً على حياة المريض أو منعاً لتعارض التركيبات الكيميائية للعقاقير مع بعض الأعراض المرضية؛ فضلاً عن عدم مناسبة تناول عقار الباراسيتامول للجميع منها:
- حالات الحساسية من التركيبة الكيميائية لعقار الباراسيتامول.
- حالات التليف الكبدي المزمن.
- قد يتسبب تناول الباراسيتامول في نقص في حجم الدم مما يؤثر على الكبد وله بعض الأثر في ظهور بعض الإلتهابات أو الطفح الجلدي.
- لا توجد إثباتات معملية عن أضرار الباراسيتامول على الأم الحامل أو الجنين؛ إلا أنه قد يتسبب بفضل تركيبته الكيميائية في بعض المخاطر على الجنين أو قد يتسبب في إحداث تشوهات خلقية أو مشاكل في الجهاز التنفسي قد تتسبب في إصابة الجنين بمرض الربو بعد الولادة، ولذلك يجب إستشارة الطبيب قبل تناول العقار.
- له تأثير كبير على حليب الأم في فترة الرضاعة فهو يدخل مباشرة في الدم بمجرد تناوله ويعبر في ثدي الأم ويتواجد بنسبة ليست ببسيطة في لبن الأم مما قد يؤثر بالسلب على الرضيع في فترة الرضاعة ولذلك يُفضل التوقف عن استخدامه.
- قد يتسبب الباراسيتامول في أعراض جانبية أخرى مثل الشعور بالرغبة في حكة الجلد، اضطراب الجهاز الهضمي والإصابة بالإمساك، التهاب الرئة والشعور بالعصبية الزائدة والأرق.
- لا يُعتبر دواء الباراسيتامول خطر على من يعانون من التهابات في الجهاز الهضمي مثل الي يتسبب فيه تناول الأسبرين؛ لذلك فهو آمن بشكل كبير لمن يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي أو نزيف في المعدة أو قرحة معدية؛ إلا أنه يجب الحذر من تناول جرعات زائدة منه حتى لا يتسبب في تخثر الدم.
- قد يترتب على تناول عقار الباراسيتامول بعض الأعراض الجانبية الأخرى مثل تغير في لون الجلد، شعور بالغثيان، فقدان للشهية وألم في المعدة. فضلاً عن وجوب الحظر من استخدامه لمن يعانون من مشاكل في الكبد والكلى.
المصادر