Home / مواضيع / كيف ولماذا بدأت الحرب الأهلية الأمريكية ؟

كيف ولماذا بدأت الحرب الأهلية الأمريكية ؟

الحرب الأهلية الأمريكية – 1861 ميلادية

تمثال برونزي لأبراهام لينكولن، أحد أهم الشخصيات في الحرب الأهلية الأمريكية. CC0 Creative Commons.
عندما سكتت البنادق وانقشع الدخان الأبيض أخذت النجوم تطل على حصن سمبتون, لقد حدث ما لم يكن متوقعًا فقد قام حاملو البنادق الأمريكيون في تشارلستون الواقعة جنوب كارولينا بإطلاق الرصاص على علم بلادهم وعلى أبناء وطنهم الواقفين تحت العلم, استقبِلت هذه الأخبار بالغضب في الشمال أما في الجنوب فقد ساد الإبتهاج. لقد بدأت الحرب الأهلية الأمريكية, يعتقد بشكل عام أن الحرب الأهلية الأمريكية وقعت بسبب قضية العبيد فقط وفعلًا كانت هذه الفضية هي التي أشعلت فتيل الأزمة الأخيرة, والإنفصال الذي وفع بين الولايات حدث بين الولايات التي كانت تبيح العبودية وبين تلك التي كانت تمنعها قانونًا, ومع ذلك فإن السبب الحقيقي وراء الحرب الأهلية هو ما بقي من دون حل منذ الثورة قبل حوالي مائة عام من الزمن كانت القضية هي الإستقلال وحق كل ولاية منفصلة أن تحكم نفسها كما تشاء. قبل الثورة كانت كل ولاية من الولايات تُدار من قِبل مجلس منتخب وحاكم ملكي كانت كل ولاية ذات مناخ ونظرة وصفات ومذهب مختلف من الأنجلكانية في أقصى الجنوب إلى البيورتانية في نيو إنجلاند, أمر واحد فقط كان يوحدهم جميعًا وهو الشعور المتنامي  بالإمتعاض من الحُكم القادم من لندن. وفي عام 1774 أرسلت كل مستعمرة بوفد الى مؤتمر قارَي من أجل تمثيل جبهة موحدة أمام الحكومة البريطانية وتبع ذلك نضال شاق ولكن بعد الإنتصار في الحرب ودفع البريطانيين نحو البحر وجد أهل المستعمرات أنفسهم يواجهون مشكلة مماثلة, فالعديد من الذين قادو هذه الحرب قالوا أنهم ربحو الإستقلال لولاياتهم فقط ليخضعوها عوضًا عن ذلك إلى سلطة الكونجرس, وفعلًا دام حكمهم إلى أبعد من ذلك ليعلنو أنهم لو مُنحو الفرصة فإن العودة إلى الحكم البريطاني سيكون أفضل من الإذعان إلى حكم السياسيين المحليين, وكنوع من المساومة تم حكم الولايات المتحدة الأمريكية بقوانين كونفدرالية إعترفت بإستقلالية الولايات المنفردة أسست حكومة مركزية ضعيفة مسؤولة عن السياسة الخارجية, وسرعان ما ثبت عمليًا فشل ذلك وبعد فترة قصيرة تم تبني دستور جديد أوجد حكومة فدرالية أقوى بكثير بنفوذ هائل لتنظيم الأمور الداخلية أيضًا إحدى هذه الأمور كانت قضية العبودية والعبيد.
**
كان الرئيس لينكولن طلب متطوعين لمدة تسعين يوم والآن طلب منهم التطوع لمدة ثلاث سنوات وكان يُطلب من الجنود القسم على التطوع لمدة ثلالث سنوات أو طيلة مدة الحرب. وعدد قليل جدًا من رجال الطرفين كانو ضباط متخصصين وبقي ولاء الجيش النظامي للحكومة الفدرالية ولكنه كان جيش صغير جدًا وتم نشر معظمه عبر الحدود الغربية أو الحصون الساحلية وكنتيجة لذلك كان الجيشان الإتحادي والكونفدرالي يتكونان من مجنديد جدد ومليشيات الولايات وجاميع المتطوعين وقد إستغرق تدريبهم وقت طول, كان بعض الضباط في الطرفين خدموا في الحرب المكسيكية قبل عشرون عام وبإثتثاء ذلك لم يكن هناك من يمتلك خبرة في الأمور القتالية. في بداية الحرب الثورية كانت القوات الأمريكية مدربة بطبيعة الحال ومنظمة حسب طريقة التدريب البريطانية وخطتها التكتيكية ومع مرور الوقت وتدفق المتطوعين من الأوروبيين حدث تحول نحو المدرسة الفرنسية وأصبح ذلك واضح بعد حروب نابليون. ورغم أن نابوليون كان يمثل رمز للخوف والكراهية إلا أن الإعجاب به كان واسع وتدريجي كان الجنود في كل مكان يقرؤون اطروحات كتبت عن إستراتيجياته وتكتيكاته.
وكانت التكنولوجيا العسكرية قد خطت خطوات عظيمة إلى الأمام فإنتشار سكك الحديد جعل الجيوش أكثر قدرة على الحركة كما تبين لقوات الإتحاد في بولران وإختراع التليجراف ساعد في سرعة التواصل والأهم من ذلك أن الاسلحة النارية المحمولة من الجنود كانت مختلفة جدًا عن تلك التي كانت تستخدم قبلها, فيذلك الوقت كان معظم المشاه مسلحين ببنادق من نوع ماسكت وكان الجندي المدرب بصورة جيدة يستطيع أن يطلق النار أربع مرات في الدقيقة الواحدة إن دعته الضرورة إلى ذلك, إلا أن التصويب لم يكن دقيقًا وعليه كان الجنود يقاتلون بطريقتين إما بالوقوف كتف إلى كتف في خطوط طويلة من أجل زيادة قوتهم النارية أو من خلال التحرك بسرعة بأعداد كثيفة.
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *