Home / حيوانات / كلاب / تطور الكلاب وعلاقتها ببعض الأجناس الشبيهة بها

تطور الكلاب وعلاقتها ببعض الأجناس الشبيهة بها

كلب أبيض جميل

إن الكلاب الأليفة الموجودة في وقتنا هذا لم تكن موجودة منذ القدم ولكن وقع عليها الاختيار لتكون مصاحبة للبشر خلال رحلتهم الطويلة مع التطور. إن أقرب سلف موجود للكلاب هو الذئب الرمادي الموجود إلى وقتنا هذا في بعض المناطق الجليدية في أوروبا وآسيا.
تنتمي الكلاب إلى فصيلة ذوات الناب وهي فصيلة تضم الكلاب والذئاب وبعض الحيوانات الأخرى وبطبيعة الحال فإن أغلب تلك الفصائل لاحمة. لا يوجد دليل ملموس حتى الآن عن وجود أسلاف أخرى غير تلك المنقرضة من الذئب الرمادي والتي ساهمت بشكل كبير في الحوض الجيني للكلاب الحالية. ولكن المعلومات الحالية توضح أن السلف الذي استمدت منه الكلاب الحالية جيناتها هو سلف منقرض من الذئاب والتي عاشت في المنطقة الفاصلة بين آسيا وأوروبا خلال العصر الجليدي الأخير. عندما كانت تلك المنطقة جليدية بالكامل.

الاختلاف بين الذئب والكلب

كلاب الهاسكي هي من أكثر أنواع الكلاب المعروفة القريبة من الذئاب.

السؤال الذي يطرح نفسه على ساحة تطور الكلاب هو متى حدث ذلك الاختلاف الفصائلي بين الذئاب والكلاب والذي لم يستطع العلم الإجابة عليه إلى الآن. ولكن وجدت بعض الخطوات في طريق البحث وذلك عندما وجدت بقايا كلب مدفون بجانب جثث بشرية يرجع تاريخها إلى أكثر من 14 ألف عام. ووجدت بقايا كلب مدفونه أخرى يظن العلماء أنها ترجع لأكثر من 36 ألف عام. تلك التواريخ تشير إلى انسجام مجموعات من الكلاب الاليفه مع مجموعات البشر عندما عمل الإنسان بالجمع والصيد خلال آخر عصر جليدي.ولم توجد بقايا كلاب في المجتمعات التي عاشت على الزراعة. حيث كان الكلب هو أول فصيلة يتم تدجينها بواسطة البشر سابقة بذلك تدجين واستئناس الاحصنة ووسائل الانتقال الأخرى.تدور النظريات الحالية حول بداية نشأة الكلاب كما نعرفها اليوم في الفترة ما بين 14 ألف عام إلى 6 آلاف عام خلت. وتقترح تلك النظرية وجود فصيلتين أساسيتين للكلاب. الكلب الغربي الناشئ في محيط منطقة أوراسيا والتي تم استبدالها بفصيلة الكلاب الشرق آسيوية منذ ستة آلاف عام.

الكلاب المستأنسة والأليفة

جريفون هو من أنواع الكلاب الأليفة صغيرة الحجم.

يعتبر الكلب الأليف هو الحيوان اللاحم الأكثر عددا في العالم اليوم، ولكن متى وأين تم استئناس الكلاب لأول مرة مازال لغزا يحير علماء الوراثة حتى الآن. ولمدة 20 عام ظل البحث جاريا عن طريق علماء الآثار والحفريات لمعرفة أول مكان تم فيه هذا الأمر، حيث تم التعرف على أقدم أشكال الكلاب ولكن الأمر مازال صعبا وذلك لصعوبة التمييز بين شكل الكلاب الحالية وشكل الذئاب ولذلك يلجأ العلماء إلى تحليل المادة الوراثية لكل حفرية يتم العثور عليها.يتم تحليل حجم الجسم وشكل ونوع الأسنان وحجم وشكل الجمجمة لتحديد التغيرات التي طرأت على هذه الفصيلة خلال الاعوام. والتي تحدد الخط الزمني لتلك التغيرات.تم التوصل للتصور الاتي بشأن تطور الكلاب في صورة أربعة نقاط نفصلها كالأتي.
خلال المليون سنة الأخيرة ظهرت العديد من اشكال الحيوانات الشبيهة بالذئاب و المنتمية لنفس الفصيلة ولكنها تختلف في دوران الجسم حيث كان جسمها أعلى من ناحية المؤخرة والذيل. وتم اثبات ان الذئاب الحالية ليست هي السلف المباشر للكلاب الأليفة. سرعان ما تم اكتشاف أن الكلاب الأليفة تعتبر قريبة الشبه بالذئاب الأوراسية وتلك الذئاب تعتبر قريبة الصلة بالذئاب الغربية والتي ظهرت بمعزل عن الذئاب الأوراسية. تلك الذئاب تم اعتبارها منقرضة ولم تعد موجودة ولكن تم الربط بينها وبين الكلاب بصورة كبيرة.الكلاب اللاحقة والتي تم استئناسها منذ حوالى 14 ألف عام تم اثبات انها قريبة للكلاب الحالية والتي عاش في أوراسيا بفترة قصيرة قبل الحقبة البليستوسينيه المتأخرة وتم اكتشاف تهجين الكلاب قبل أي فصائل أخرى من الحيوانات بواسطة البشر منذ حوالى 10 آلاف عام خلت والتي تثبت أن الإنسان العامل بالصيد والجمع هم أول مجتمع بشري يتمكن من السيطرة على الكلاب القديمة واستخدامها في عدة أنشطة مختلفة كالصيد والرعي والحراسة.
تظهر الكلاب الحالية والتي تم تهجينها في الحقبة الفيكتورية أن الكلاب التي انتشرت في اوروبا اخذت القليل من سلالات الكلاب السابقة والتي استخدمها الإنسان القديم. تظهر الأبحاث الوراثية اختلاطا في سلالات العديد من الأماكن بحلول تلك الحقبة حيث تم تهجين السلالات القديمة مع تلك الحديثة منها في أوروبا وآسيا. بعض سلالات الكلاب والتي سكنت أوروبا واغلب العالم الحديث متمثلا في الأمريكتين واستراليا قد انقرضت بسبب عدم استخدامها في التهجين للوصول للشكل الحالي للكلاب.
تم الاستغناء بشكل كبير عن بعض السلالات بينما تم استخدام السلالات الاخرى في التهجين بين الكلاب والذئاب الحالية ماعدا في منطقة التبت حيث طلت السلالات القديمة موجودة كما هى. مما مهد الطريق أمام فصيلة الكلاب الحالية للبقاء والانتشار في العالم الذي نعيش فيه اليوم.
إن انقراض السلف الرئيسي للكلاب من الذئاب الأوراسية والغربية قد صعب البحث امام علماء الوراثة لتحديد متى بالضبط تم اعتماد الكلاب الحالية كفصيلة منفصلة عن الذئاب و تم اقتراح العديد من الأفكار حول كون الاختيار الطبيعي هو ما مهد الطريق للكلاب لتكون صديق الانسان الأمثل خلال آخر 10 آلاف سنة.

التشعب التطوري لفصيلة الكلاب

إن تاريخ التشعب التطوري للكلاب لا يمثل بالضرورة التوقيت الذي بدأ فيه ترويض الكلاب كحيوانات اليفة ولكن هذا لا يمنع كون الكلاب مهدت الطريق أمام الصداقة الحالية بينها وبين جنس البشر. حيث اقترح بعض العلماء أن الكلاب دجنت نفسها للعيش مع البشر في مقابل الحصول على بقايا الغذاء وبقايا ما يصطادونه. فمن وجهة نظر تطورية الكلاب ساعدت نفسها بانضمامها لعشائر البشر وأنقذت نفسها من الانقراض أكثر من مرة بوجودهم بجانب البشر.
يقترح بعض العلماء تدجين الكلاب منذ 10 آلاف عام بينما تم تدجين الاحصنة منذ 5 آلاف عام فقط بالرغم من وجود فصيلة الاحصنة الحالية منذ ما يقارب 45 الف عام. الا ان وجود النوع البري بشكل مستقل عن سابقيه قد سهل الحصول على بعض الحيوانات المستخدمة في الاستئناس والتدجين. مازال العلماء يبحثون في تغيرات المناخ والتي ساعدت فصائل الكلاب الحالية على العيش بالإضافة إلى تأثيرات تضاريس الأماكن التي تسكنها والتي جعلتها متاحة للتجمعات البشرية في أوروبا وآسيا من القدم. تلك الوفرة في أعداد الكلاب البرية ساعدت البشر على أن يقوموا بتدجين الكلاب إضافة إلى تقارب مجتمعات الكلاب الاولى من البشر للأغراض المذكورة سابقا.
ويظهر تحليل الميتوكوندريا الخاصة بالمادة الوراثية للكلاب إلى أن الكلاب انحدرت من بعض الفصائل قريبة الشبه بـ الذئب الرمادي وأن التشعب قد حصل بشكل طبيعي بدءا من 135 ألف عام مضت وان التشعب الكامل الذي يصح أن يطلق عليه تشعب في الفصيلة والذي يمنع فصيلتين لهما نفس السلف التطوري من التزاوج فيما بينهم أي كونها أصبحت فصيلة مستقلة قد حدث منذ حوالى 32 ألف عام مضت.
وفي دراسة نشرت في عام 2015 والتي تمت على عظام القفص الصدري للذئاب قد وجدت انه في شمال آسيا المتجمدة عاشت تلك الفصيلة المعروفة بـ ذئب أوراسيا منذ حوالى 34,900 عام. تلك العينة من القفص الصدري قد أمدت العلماء بشكل وترتيب المادة الوراثية لذلك الذئب بشكل مبدئي. حيث عاش هذا الذئب في الحقبة البليستوسينية وقد أشار البحث إلى انتماء الذئب إلى الفصيلة (كانيس لوبوس). تمت تسمية تلك العينة باسم عينة تايمير.
باستخدام تقنية تحديد عمر العينة باستخدام الكربون المشع وايضا باستخدام التحليل الوراثي توصل العلماء إلى مقارنة بين هذا الجين والجين الوراثي للذئاب الحالية لتوضيح مدى التشابه والاختلاف فيما بينهم. حيث تم تحديد معدل التطفر وهو المعدل الذي تحدث به الطفرات في فصيلة ما وتم تحديد سلف مشترك بين صاحب تلك العينة والذئاب الحالية. وبالتالي عرف المعدل الذي تتطور به الكلاب الحالية بسبب ارتباطها بالذئاب وبذلك السلف المشترك القديم. وتم رسم خريطة تطورية تشرح تشعب الفصيلتين عن بعضهما والتي تلائمت مع الحفريات التي تم العثور عليها من حيث معدلات حدوث الطفرات فيها، حيث ظهر أن السلف المشترك قد عاش في الفترة بين 27 ألف عام و40 ألف عام مضت. بالإضافة إلى الدليل الملموس حول كون الكلاب قد صاحبت المستعمرين القدامى للأمريكتين وهم البشر الذين عبروا الممر المتجمد بين آسيا وأمريكا قبل زوال هذا الممر بعد انتهاء العصر الجليدي وانعزال تلك المجموعات عن مجموعات الكلاب الموجودة في أوروبا وآسيا.

مكان التشعب الوراثي

إن المكان الذي حدث فيه مثل هذا التشعب بين الذئاب والكلاب بالضبط مازال محيرا للعلماء حتى هذه اللحظة، مع ظهور بعض الترجيحات بكون هذا المكان في أوروبا الغربية أو آسيا الوسطى بينما ذهبت بعض التخمينات إلى كون المكان الذي حدث فيه هذا التشعب في شرق آسيا. لقد أصبح البت في هذا الامر اصعب بشكل كبير وذلك بسبب كون كل تلك التكهنات موافقة لما تم العثور عليه من حفريات. وظهر التساؤل الأكبر حول مكان تشعب فصيلة السلف المشترك قبل اربعين الف عام الى الذئب الأوراسي والغربي والذي ترجح الأدلة أنهم قد تم تهجينهم واستئناسهم في نفس الوقت منذ حوالى 6 آلاف عام وظهرت الفروقات الأساسية الجينية فيما بينهم بين 14 ألف عام إلى ستة آلاف عام مضت.

استكشاف المادة الوراثية الخاصة بالذئاب والكلاب الحالية

في أوروبا وخلال عام 2007 أجريت الدراسة على العديد من العينات المأخوذة من كلاب وذئاب مختلفة لتحليل الميتوكوندريا الخاصة بها وتم وضع خريطة جديدة لتحديد الأسلاف القديمة لهم والتي أشارت إلى وجود علاقة قوية بين الكلاب والذئاب الحالية في أوروبا.
اما في آسيا الوسطى وآسيا الشرقية ففي عام 2009 وضحت دراسة الميتوكوندريا الخاصة بالإناث في وصف تسلسل المادة الوراثية لكلاب الهابلوجروب وهي سلالة قديمة للكلاب. وتم دراسة الكروموسوم Y الخاص بالذكور والذي وضح ان الجزء الجنوبي الغربي من تعداد الكلاب الآسيوية إلى جنوب نهر يانجتسي وذلك لملاحظة تغيرات عديدة طرأت على الكروموسوم الذكري Y بشكل كبير بين أفراد تلك المجموعات من الكلاب.
الشرق الأوسط: في عام 2010 أظهرت دراسة خاصة بتحور الجينات في نواة الخلايا للكلاب ان اصل الكلاب الموجودة في الشرق الأوسط يرجع إلى الذئاب الموجودة في نفس المنطقة، وبالأخص الذئاب الرمادية واشارت ايضا الى امكانية حدوث تهجين بين بعض سلالات الكلاب وسلالات الذئاب الرمادية القديمة.اما في شرق آسيا فقد أوضحت دراسة أجريت عام 2002 أن الكلاب تطورت من سلف عاش في آسيا الشرقية بسبب وجود جينات كلاب الهابلوجروب بشكل مكثف في كلاب تلك المنطقة عن مثيلاتها في أماكن مختلفة من العالم. ولكن تم رفض نتائج تلك الدراسة حيث ان بعض الكلاب في أفريقيا تمتلك نفس الجينات وبالتالي فإن كلاب آسيا الشرقية لا تحمل صفات مميزة تجعلنا نفرقها عن باقي كلاب العالم.
وفي عام 2015 بدأت الدراسات تبحث بشكل مكثف في المادة الوراثية للكلاب حتى توصلت إلى خريطة جينية كاملة لها مما ساعد على اكتشاف أنماط الهجرة التي حدثت الكلاب عموما في تلك المنطقة. ومن نتائج تلك الدراسة أن الكلاب اصلا قد تطورت في شرق آسيا منذ حوالى 15 الف عام مضت تبعها هجرة لبعض تلك الكلاب إلى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا واوروبا منذ حوالى 10 آلاف عام مضت.ومن قبلها كانت الكلاب قد هاجرت مع المستعمرين الأوائل الذين سكنوا الأمريكتين من سلف اسيوي. وبعدها هاجرت الكلاب الأخيرة إلى الصين مرة أخرى مما يثبت نسب الكلاب الموجودة في العالم إلى منطقة شرق آسيا.

آسيا الوسطى: في آسيا الوسطى وفي عام 2015 اجريت الدراسات على 85,805 عينة وراثية مأخوذة من عدد من الكلاب الريفية والكلاب التي تسكن في المدن مع البشر وتلك الموجودة في البرية. وقد وضحت أن الكلاب الموجودة في منطقة جنوب المحيط الهادئ لها سلف مشترك مع الكلاب القادمة من أوروبا والكلاب الموجودة في فيتنام بالإضافة لتلك الموجودة في مصر والتي أظهرت نسب تشابهات جينية اقل مع تلك من منطقة جنوب الهادي.في عام 2016 وضحت دراسة شاملة على العديد من العينات المأخوذة من الكلاب والذئاب الرمادية أن الدراسات السابقة على محتويات نواة خلايا الكلاب وتلك التي أجريت على الكروموسوم Y مدى التشابه بين تلك الخصائص الجينية الموجودة عند الكلاب الحالية والذئاب الصينية. وأوضحت نسب أقل في ارتباطها بالنسب المشترك بالذئاب الموجودة في أوروبا. بينما تحتفظ اغلب الكلاب الموجودة حاليا بنسب تشابه جيني كبير إلى الذئاب إلا أن تلك الدراسة وضحت أن دراسة المادة الوراثية للكلاب القديمة قد تحل اللغز الخاص بمكان تشعب الكلاب بشكل كبير.
في عام 2013 وفي قارة أوروبا بدأت الدراسة الشاملة والجزئية للجين الوراثي الموجود في الميتوكوندريا في 18 عينة مأخوذة من حفريات قديمة يرجع عمرها إلى 36 ألف عام والاحدث من بينها يرجع تاريخها إلى حوالى 1000 عام ظهر أن الكلاب تندرج إلى أربعة مجموعات عظمى تقرب نسبة 64% منها إلى مثيلاتها من الذئاب والتي عاشت ما بين 14 ألف عام سابقة إلى 8 آلاف عام. ورجحت تلك الدراسات أن السلف المشترك الذي يحتفظ بأقرب نسبة شبه إلى الكلاب الحالية قد عاش منذ 35 ألف عام.
تلك المجموعة من الكلاب القديمة والتي عاشت في منطقة كولومبيا وهى تابعة للعالم الجديد المتمثل في الأمريكتين أن بداية ظهور الكلاب في تلك المنطقة قد تم على يد البشر القادمين من آسيا في الماضي والذين استقروا في هذا المكان.بينما تقترب تلك الكلاب بنسبة 22% إلى الذئاب الموجودة في تلك المنطقة والتي عاشت منذ 9 الاف عام على أقرب التقديرات. وان الكلاب قد تم تدجينها و استئناسها في ذلك الوقت أيضا مما يجعلها أقدم كلاب مستأنسة في التاريخ. وقد ربطت ايضا بنسبة 12 % بالذئاب المكتشفة في مناطق مختلفة من العالم في كهوف ألمانية يرجع تاريخها إلى 14,700 عام خلت.
أما السلالات الاسكندنافية فقد أظهرت تشابها مع الذئاب والتي عاشت في أوروبا في مناطق مثل سويسرا الحالية وبلجيكا والتي عاشت قبل 18 الف عام.
البيانات التي تم جمعها من تلك الدراسة تشير إلى علاقات بين 78% من الكلاب التي تم دراستها والسلف المشترك لها في والذي كان يجوب أوروبا وبعض مناطق آسيا منذ أكثر من 18 الف عام والذي يطلع عليه كلب الالتاي. ولكن لم يعتبر كلب الالتاي سلف مشترك لجميع الكلاب في العالم وإنما سلف مشترك للكلاب في تلك المنطقة بالذات وللكلاب في العالم الجديد بشكل عام.

Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *