Home / سينما / روجر إيبرت يكتب عن الفيلم السويدي Elivra Madigan

روجر إيبرت يكتب عن الفيلم السويدي Elivra Madigan

 

22 ديسمبر، 1967
4/4
 

ظهر في بعض تلك الصحف اليوم إعلانًا يصف بكل ثقة فيلم Elivra Madigan بأنه أجمل فيلم صُنع على الإطلاق. كان هذا هو الاتجاه النقدي العام في نيو يورك، والذي ظهر في النيو يورك تايمز، ونيوزويك والنيو يوركر. وأظن هذا لا ينصف فيلم بو وايدربرج العظيم.

فيلم Elvira Madigan هو عمل جميل بدرجة لافتة للنظر بالفعل، كل لقطة فيه هي لوحة، والفيلم لا يزال حيًا وسينمائيًا، فهي ليست ببساطة صور فوتوجرافية لمناظر جميلة. ينظُم وايدربرج مشاهده من الألوان الخفيفة – في الغالب يكونوا الأبيض والأصفر والأخضر – والأوجه الجذابة بدرجة كبيرة لنجميه، بيا ديجيرمارك وتومي برجرين.

لكن بعد ذلك نجده يستخدم أسلوب تحريك الكاميرا في اتجاه الحركة على الشاشة. فعلى سبيل المثال، نجد الكاميرا تتحرك نحو اليسار عند برجرين الذي يتحرك ويعطي كأسًا من النبيذ للآنسة ديجيرمان على اليمين . عمل تقليدي لتوظيف الكاميرا، أظن أنني أفضل أن تتبع الكاميرا الحدث. ما يقدمه وايدربرج هنا هو كل من الجمال الثابت للمشهد والحسّ الجوهري الذي يطغى به “الفن” على “الواقع.”

ما أعتقده هو أن هذا هو الإحساس الذي يوصله “Elvira Madigan” بالفعل. وهذا مشابه للغاية ل Bonnie and Clyde، بالرغم من أنه لا يوجد تشابه بين العملين من

منظور موضوعي. يبدأ وايدربرج حكايته بأسطورة معروفة في السويد، وأخرجها وصورها بطريقة بالغة الرقة، ذات وجه جميل. لكن الذي ينطوي تحت الأمر هو شيء مختلف تمامًا.القصة بسيطة، عن إلفيرا ماديجان، فتاة بهلوان، تمشي على الحبال، في السادسة عشر من عمرها، هربت من السيرك وعائلتها هناك في صيف عام 1889. الكونت سكستين سباري، ملازم شاب لديه طفلين، هجر عائلته وهرب من الجيش. بعد صيفٍ قضياه معًا، قاما بالانتحار في الخريف.

يبدأ وايدربرج قصته بمشهد تظهر فيه أشعة الشمس ساطعةً. يخلع سكستين الأزرار المعدنية العسكرية من بدلته. يحلق ذقنه حتى يتجنب أن يتعرف عليه أحد. يمارسان الحب. بيانو موتسارت هو الموسيقى التصويرية، الكونشيرتو الواحد وعشرون، هذا المشهد والمشاهد اللاحقة، عبارة عن رومانسية خالصة ومقصودٌ أن يكونوا كذلك.

لكن هنالك بعض الأحداث الصغيرة. فخلال نزهة، تسكب إلفيرا زجاجة نبيذ أحمر على الأرض وتصدر صوت بقبقة كالدماء. عندما يهربان بسبب اكتشاف هويتهما، تعود بسرعة المرأة التي حذرتهما لتعطي لإلفيرا لوازم الخياطة وتخبرها: “ستحتاجينهم عندما يأتي الخريف.” تنفد أموال الزوج، الآن نجد تناقضًا بين مشهد لطيف سابق يتناولان فيه التوت مغموسًا بالقشدة مع مشهد تزحف فيه إلفيرا على الأرض من الجوع وتأكل النبق والفِطر حتى تتقيأ.

ما لدينا الآن هو قصة عن شخصين ذوي جمال وغباء وأنانية ورومانسية، وقعا حتى الثمالة في الطابع الأسطوري لعلاقة حبهما. بالرغم من أنهما يبدوان في البداية كزوج عادي من العشاق، فإن درجة الخيال الواقعين فيها تظهر بوضوح عندما يقرران الانتحار. هذا ليست قصة إشادة وإجلال للحب، بل للأنانية البشرية.

 
 
 
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *