Home / مواضيع / تاريخ سلوفاكيا قديمًا وحديثًا باختصار

تاريخ سلوفاكيا قديمًا وحديثًا باختصار

  يعود تاريخ الحضارة الأولى في سلوفاكيا إلى القرن الخامس وحتى القرن السابع الميلادي عندما وصلت هجرات من القبائل السلافية، وبعد استقرارهم في المنطقة وظهور تجمعات كبيرة، بزغ نجم مواطن عادي كان يعمل سابقًا كتاجر يدعى سامو؛ نصَّب نفسه قائد للثورات الشعبية ضد الآفريين وشكّل إمبراطورية سامو التي تعتبر أول مملكة في تاريخ سلوفاكيا، وذلك قبل ثلاث عقود من القرن السابع، وبعد موت الملك عادت المملكة إلى قبضة الآفاريين، وفي منتصف القرن الثامن تحول الغالبية العظمى من الشعب إلى المسيحية، ليخوض السلافيون بعدها معركة ضد الآفريين ومن ثم يشكلوا مملكة مورافيا، التي شملت مناطق متسعة تابعة حاليًا لكل من التشيك وسلوفاكيا وبولندا وهنغاريا. إلا أن القوة الشعبية وتماسك السلافيين لم يجعلهم قادرين على الصمود وتكوين مملكتهم الخاصة، حيث انهارت مملكة مورافيا قبل أقل من قرن على تكوينها، وأصبحت الأرض السلوفاكية تابعة للإمبراطورية المجرية كما حدث مع دول مجاورة مختلفة مثل كرواتيا، وفيما بعد أصبحت تابعة لحكم الإمبراطورية المجرية-النمساوية بعد الاتحاد الحادث بينهما، وظلت تابعة لها حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وتفكك الإمبراطورية.

مع توالي السنوات في القرن الخامس عشر وزيادة نفوذ عائلة هابسبرج في أوروبا الشرقية وحصارهم لمناطق تابعة للإمبراطورية الهنغارية، وأصبحت أغلب سلوفاكيا وكرواتيا حاليًا تابعة لحكمهم بشكل مباشر أو غير مباشر طيلة قرون. لكن بعد انهيار الإمبراطورية بعد الحرب العالمية الأولى، انضم شعب التشيك مع شعب سلوفاكيا لتكوين دولة تشيكسلوفاكيا، وذلك في سنة 1918، وفي سنة 1939 احتلتها ألمانيا النازية وأسست لنظام بيروقراطي تحت قيادة جوزيف تيسو كرئيس للوزراء، وفي سنة 1944 ومع تقهقر القوات النازية في نهاية الحرب العالمية الثانية، قاد الجيش والشعب السلوفاكي ثورة ضده، وفي السنة التالية أتت القوات السوفيتية وأسست لنظام حكم جديد لدولة تشيكسلوفاكيا. لكن الأوضاع السياسية كانت مضطربة كما هو الحال مع جيرانها في تلك الفترة، وفي سنة 1948 بدأ الترسيخ للنظام الشيوعي عند وصول الحزب الشيوعي للسلطة، إلا أن سلوفاكيا كانت خاضعة لحكومة تعمل بشكل مباشر من العاصمة التشيكية، مما شكل نزاع مستمر، وفي سنة 1969 أصبح اسم الدولة هو الجمهورية السلوفاكية الاشتراكية لتشيكسلوفاكيا، لكن في التسعينات وبعد الانهيار التدريجي الذي بدأ يزيد بقوة في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات، مثل الثورة المخملية، فقد بدأت سلوفاكيا وجيرانها في الإعلان الرسمي برغبتها في التحول إلى دولة رأسمالية تحاول النهوض بنفسها، وبدأ هذا في سنة 1992 عندما أعلنت سلوفاكيا استقلالها عن تشيكسلوفاكيا، وفي السنة تم الاعتراف بميتشال كوفاك كرئيس لجمهورية سلوفاكيا، وفي السنوات المقبلة حاولت الانضمام إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي لكنها لم تنجح.
في سنة 2002 تم إعادة انتخاب ميكولاس دوريندا وفي السنة التالية صوت أغلبية الشعب على رغبتهم في الانضمام لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وهذا ما حدث بالفعل في سنة 2004، وفي سنة 2009 أصبحت اليورو هي العملة الرسمية لسلوفاكيا وزادت علاقاتها بدول أوروبية كثيرة من الدول المجاورة وغيرها.
 
 
 
 
 
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *