العادة السرية بين الخرافات والعلم
في الطبيعي فإن المجتمع الطبي يعتبر العادة السرية شيء طبيعي وتعبير غير ضار عن الغريزة الجنسية سواء كانت بالنسبة للرجل أو المرأة وذلك في حالة أنها لا تسبب ضررًا للجسم أو تؤذيه بأي صورة من الصور ويمكن ممارستها باعتدال حتى يمنع الإنسان نفسه من إلحاق الضرر بأعضائه بصورة أو بأخرى. لكن في بعض المجتمعات تمثل تلك العادة شيء زميم يتوجب التخلص منه ولذلك قد يشعر مرتكبها بالإثم والذنب بمجرد فعله هذا وقد يؤدي هذا الإحساس بالذنب إلى مشاكل نفسية وخيمة.
يرجح الخبراء أن ممارسة العادة السرية قد تحسن من الصحة الجنسية للفرد، عن طريق استكشاف الإنسان لجسمه خلال الاستمناء. والذي يحدد بالضبط ما يمتع الشخص جنسيًا وما ينفره مما يتيح للإنسان معرفة نفسه بشكل أعمق. بعض الأزواج يمارسون العادة السرية سويًا لاكتشاف طرق جديدة تمتعهم سويًا بأجسام بعضهم البعض مما يزيد من الألفة والمحبة فيما بينهم. ولتسهيل الموضوع على القارئ قررنا أن نذكر بعض الأسئلة الشائعة التي تخطر على بال الفرد عندما يفكر في العادة السرية.
من يمارس العادة السرية؟
حسن؛ في الحقيقة فإن هذا السؤال قد يكون أول ما يخطر على بال الفرد في مرحلة البلوغ، فبعضنا لا يتصور أن الجميع يفعلها. نعم فحسب الإحصائيات فإن نسبة 95% من الرجال و 89% من النساء قد مارسوها على الأقل مرة واحدة. ونسبة كبيرة تعتبرها التجربة الجنسية الأولى لهم. أغلب الناس تستمر في الاستمناء خلال فترات حياتهم وحتى بعد الاستقرار مع شريك رومانسي لهم. فكما ذكرنا أن ممارسة العادة السرية قد تفرغ السوائل المحتقنة داخل البروستاتا مما يمنع احتقانها وتحولها إلى نوع من أنواع السرطانات الخبيثة.
لماذا يقوم الإنسان بالعادة السرية؟
يستمني الناس بسبب العديد من الأسباب بالإضافة إلى الإحساس بالانتعاش والمتعة. فالاستمناء يعد وسيلة جيدة لتخفيف التوتر الجنسي والذي يزداد مع الوقت. وخصوصًا مع الأفراد الذين يمضون فترات طويلة بمفردهم أو بدون شركاء جنسيين آخرين. بعض الأفراد يفضلون الاستمناء عن الجنس الطبيعي بين فردين من البشر لفترة من الزمن أو دائمًا، كما أن بعضهم يمارس العادة السرية للإحساس بتلك المتعة بدون التعرض للمخاطرة بأن تصبح حامل إذا كانت أنثى أو أن يصبح أبًا إذا كان الممارس رجلًا. في بعض الأحيان يطلب الطبيب من المريض أن يستمني للحصول على عينة من السائل المنوي والذي يكون حاسمًا فيما يتعلق بتحليل الخصوبة.
في بعض الحالات وإذا كان هناك عطب ما في الأجهزة التناسلية قد يطلب الطبيب من المرأة أن تستمني وذلك في سبيل الحصول على النشوة الجنسية أو في حالة الرجل إذا ما كان المطلوب تأخير الوصول لرعشة الجماع والنشوة الجنسية حيث يتم العمل على إطالة مدة الاستمناء قدر المستطاع كتمرين لتأخير القذف في حالة الجماع.
هل الاستمناء طبيعي؟
من الضروري أن نسأل حول ما إذا كان الاستمناء عادة طبيعية أم مختلقة بالنسبة للبشر، أو تمثل انحرافًا عن الطبيعة. ولكن يجيب الأطباء حول اعتبار الاستمناء في الوقت الحالي طبيعي ويعتبر دليل على نشاط الأعضاء الجنسية لدى الرجل والمرأة على حد سواء. يعتبر الاستمناء نشاط جنسي طبيعي ومقبول ومسبب للسعادة الجنسية بشكل كبير وكتمرين للأطفال في سن البلوغ حول كيفية التعامل مع أعضائهم الجنسية وحتى يستطيعوا أن يعيشوا حياة جنسية مستقرة بغض النظر عن كونهم مرتبطين بشريك آخر أو غير مرتبطين.
يعتبر الاستمناء مشكلة كبيرة فقط عندما يعطل النشاط الجنسي الطبيعي بين الأفراد بحيث ينعزل الزوج أو الزوجة ويرفض الإنسان ممارسة الجنس مع شريكه بسبب استمتاعه بممارسة الجنس مع نفسه. وقد يسبب هذا النوع من المشاكل بعض المشاكل الأسرية والنفسية لدى طرفي العلاقة ويتطلب الأمر وقتها أن يتدخل طبيب نفسي معالج أو طبيب أمراض تناسلية.
ما هو دور الأسرة في التعامل مع العادة السرية؟
وتعد مشكلة لدى المراهقين أيضا عندما تمنعهم من مزاولة أنشطتهم اليومية أو تصبح عادة لا فائدة منها يتم عملها لمجرد عملها لا للاستمتاع بما تحويه التجربة من أسرار. يجب على الوالدين توعية أبنائهم حول طرق ممارسة العادة السرية السليمة وذلك تجنبًا لوقوعه في أخطاء قد تؤثر على حياتهم الجنسية المستقبلية.