لم يكن ليو فيري مجرد مغنٍّ يستعير قصائد الشعراء الفرنسيين ليضعها في قوالب موسيقية، بل كان فنانًا يرى في الغناء امتدادًا للشعر ووسيلة لإعادة إحيائه. انحاز إلى كبار شعراء فرنسا، من فرانسوا فيون وبودلير إلى فيرلين ورامبو وأبولينير وأراغون، فانتشل قصائدهم من صفحات الدواوين ومنحها صوتًا جديدًا.
في غنائه لبودلير، وجد فيري ما يشبه مرآة لروحه المتمردة والمظلمة، وفي فيرلين استعاد الموسيقى الكامنة في اللغة، بينما أطلق العنان لخياله أمام عوالم رامبو الجامحة. أما أراغون، فقد وجد في قصائده مساحة للتعبير عن الحب والذاكرة والاحتجاج. وهكذا لم يكن فيري يكتفي بتلحين الشعر، بل كان يعيد تأويله، كأن القصائد كُتبت لتُغنّى، وكأن أصحابها تركوا فيها موسيقى لم يأتِ أحد قبله لالتقاطها.
**
La servante au grand coeur – “قصيدة “الخادمة ذات القلب الكبير
من ديوان “أزهار الشر”
Les Métamorphoses du vampire
روابط:
Léo Ferré chante les poètes (Album)