Home / مواضيع / الحشيش والماريجوانا في علاج الأمراض: عرض لأهم الدراسات العلمية

الحشيش والماريجوانا في علاج الأمراض: عرض لأهم الدراسات العلمية

تاريخ المقال: فبراير 2017

إخلاء مسؤولية: هذا المقال لا يتضمن أي نصائح (طبّية أو غيرها). المعلومات الواردة مستقاة من بعض الأبحاث العلمية.

 

 
طبقًا لبحث جديد نشر في أواخر عام 2014 عن استهلاك القنب ومنتجاته بين تعداد المواطنين الأمريكيين خلال الأعوام الأربعة السابقة، وأن العديد منهم قد قام بالبحث عن علاجات لأمراض صحية تتعلق باستخدام القنب ومنتجاته. ولكن هل يعد القنب آمنًا للاستخدام؟
 

استهلاك الماريجوانا في الولايات المتحدة وكندا

 
يقدر حاليًا عدد مستخدمي القنب والماريجوانا والحشيش البالغين أعمارهم أعلى من 11 عام والذين استخدموا الماريجوانا مرة أو أكثر بنسبة 10.3%، بينما زادت النسبة المتعلقة بحالات الحجز في مستشفيات إلى 59%، بينما قلت مخاطر الماريجوانا المروج لها في الإعلام والصحف بنسبة ملحوظة حيث صرح التقرير السابق أن العديد من الناس يتجاهلون بعض المخاطر المتعلقة باستخدام الحشيش.
وفي نفس الوقت زادت تركيزات مادة ثلاثي الكانابينول المائي وهى المادة الفعالة في الحشيش والماريجوانا إلى مستويات عالية بلغت 30% من تركيز المواد الفعالة في القنب والماريجوانا والحشيش ومنتجاتهم.
زادت نسبة الولايات التي قننت الماريجوانا لأغراض طبية ولكن مع السماح بتدخينها وزراعتها في بعض الولايات المتحدة وبعض دول العالم التي قامت بحذو خطاهم. تظهر ضروريات توعية المستهلكين بمخاطر تدخينها حتى يكونوا على وعي تام بما يفعلونه عندما يقررون تدخين الماريجوانا.

علاج مرض المياه الزرقاء عبر الماريجوانا

صرح بعض الأطباء بأن الماريجوانا قد تخفف من أعراض المياه الزرقاء على العين وهو مرض يتمثل بضعف العصب البصري وقد يؤدي بعد فترة إلى فقد الإبصار كلية.
يسبب مرض المياه الزرقاء زيادة ضغط العين مما يؤدي إلى ضعفها عمومًا بينما يقوم الحشيش بتقليل الضغط داخل العينين طبقًا للمؤسسة الوطنية للعيون في بحث تم عام 1970 على استخدام الماريجوانا لدى مرضى المياه الزرقاء.
تؤدي الماريجوانا إلى تقليل أضرار المياه الزرقاء عن طريق خفض الضغط الداخل بصري وهو الضغط الداخلي للعين مما يؤدي لتأخير عملية فقد الإبصار.
صرح بعض أطباء العيون في الولايات المتحدة بأن الماريجوانا لها أضرار أخرى تتعلق بتكوين السرطانات داخل الجسم مما يقلل من مدى نفعها لمرضى المياه الزرقاء. ونبهوا كذلك عن وجود العديد من العلاجات الأخرى وطرق التدخل الجراحي والتي قد تنقذ مرضى المياه الزرقاء من فقدان بصرهم أو حدوث ضرر دائم للعصب البصري.
إن الماريجوانا قد تعكس التفاعلات السرطانية داخل الرئتين المسببة من تدخين التبغ ومنتجاته وقد تحسن من أداء الرئتين.
طبقًا لدراسة للجورنال الأمريكي للطب في يناير 2012، إن الماريجوانا لا تعطل وظيفة الرئتين كما تفعل منتجات التبغ المدخنة الأخرى وقد تحسن من وظائف الرئة. وتزيد من سعة الرئة للهواء مع استخدامها لفترات طويلة.
الباحثون في وظائف القلب في الدراسة التي أجريت على عدد 5,115 من البالغين البالغ أعمارهم 20 سنة فأكثر توصلوا إلى  أن مدخني التبغ خسروا جزء من وظائف الرئة عبر الوقت والاستخدام المتكرر لتلك المنتجات بينما ازدادت سعة مستخدمي الماريجوانا والحشيش. يعزي البعض تلك التغيرات في وظائف الرئة لحقيقة أن مستخدمي الماريجوانا والحشيش يتنفسون الماريجوانا بشكل عميق مما يؤدي لزيادة كفاءة الرئة وزيادة سعتها أيضًا.

هل يمكن للحشيش أن يقلل من حدوث نوبات الصرع؟

في دراسة قامت عام 2003 عن الماريجوانا والحشيش واستخدامها لدى مرضى الصرع، صرح الدكتور روبرت دي لورينزو في ولاية فيرجينيا والعامل في جامعة الكومنولث أنه عندما قام باستخلاص الماريجوانا في شكل عصارة وقام بإعطائها للفئران المصابة بالصرع لاحظ أن الماريجوانا قد ساعدت تلك الفئران على التحكم في النوبات ولم تعاني من أي نوبات صرع خلال 10 ساعات من التعاطي.
أرجع الباحث السبب في هذا النشاط المفاجئ للماريجوانا إلى الكانيبنويدات الموجودة في الماريجوانا إلى جانب المادة الفعالة الأشهر وهى ثلاثي الكانابينويد المائي وتأثيرها على الجهاز العصبي المركزي حيث تقلل من نشاط بعض العصبونات العصبية المسؤولة عن إظهار تلك النوبات الصرعية. هذا يمهد للبحث فرص الاستفادة من الماريجوانا في علاج تلك النوبات للأبد. ومن المعروف عن نوبات الصرع أنها تفقد المريض القدرة على التفكير والتواصل نتيجة تلك النوبات حيث يتشنج الجسم ولا يتحرك أو يتحرك بصورة عنيفة وذلك نتيجة لنشاط غير طبيعي في القشرة المخية والتي تقوم بنقل الإشارات العصبية للجهاز العصبي المركزي وبالتالي لباقي أعضاء الجسم.
تم نشر تلك النتائج في الجورنال الرسمي للصيدلة والعلاجات التجريبية.
الماريجوانا وتأثيرها على نوبات الصرع الشديدة المتلازمة مع متلازمة درافيت
خلال البحث والذي سلط عليه الضوء العالم جبتا في الفيلم الوثائقي الشهير “الحشيش – weed” والذي قام بالحديث في لقاء مصور مع عائلة من دولة فيجي والتي تقوم بعلاج ابنتها البالغة 5 أعوام من تلك النوبات باستخدام سلالات من الماريجوانا والحشيش عالية في الكانيبنويدات ومنخفضة التركيز من حيث مادة ثلاثي كانابينول المائي والمسببة للأعراض الترفيهية للماريجوانا.
ابنتهم تشارلوت البالغة خمس سنوات قد عانت لمدة طويلة منذ ولادتها من النوبات المصاحبة لمتلازمة درافيت والتي سببت لها العديد من النوبات بالإضافة إلى تأخر عقلي وهو عرض جانبي مشهور لمتلازمة درافيت.
طبقًا للمادة الفيلمية فإن الدواء وهو الماريجوانا قد قلل النوبات من نوبة 300 في الأسبوع الواحد إلى نوبة واحدة كل سبع أيام. وهو تطور فريد من نوعه في تحسين حياة المصابين بتلك المتلازمة.
وبالتالي تم فتح مجال البحث لاستنباط سلالات جديدة من الماريجوانا مخصصة لعلاج مثل تلك الحالات.
الأطباء المساندون لطريقة العلاج تلك يرجحون أن الماريجوانا تتفاعل من خلايا الدماغ البشري بشكل مهدئ مما يقلل نشاطها الزائد والذي يسبب تلك النوبات.
وكما يذكر جبتا فإن مستشفى فلوريدا العام المتخصصة في مثل هذا المرض قد قامت بتبني العلاج بشكل تجريبي، ولكن وكالة الصحة والأغذية العالمية لم توافق بعد على استخدامها في الولايات المتحدة كعلاج لمثل تلك المتلازمات ويظل السبب مجهول وراء رد الفعل العدائي تجاه الماريجوانا، هل السبب هو سمعتها السيئة المتعلقة بتجارة المخدرات وكافة الأنشطة الممنوعة المترافقة مع تلك التجارة؟ ام أن الموضوع تتدخل فيه مافيا الأدوية الكبرى والتي تقوم بتمويل العديد من الأبحاث لتطوير علاجات كيميائية أخرى؟
من المعروف أن كل ما هو غير طبيعي له أضرار كبيرة لا تقارن بأي حال من الأحوال بتلك الأضرار من المواد الطبيعية المتوافرة بكثرة في العالم، إلى الآن لا أحد يعرف سبب ذلك المنع.
استخدام الماريجوانا في علاج حالات السرطان
تستخدم الماريجوانا في علاج العديد من حالات السرطان حاليا لأغراض تتعلق بتقليل نشاط خلايا السرطانات المختلفة مما يقلل تطورها أو حتى بقتل تلك الخلايا كما تظهر بعض الأبحاث الطبية.
إن الكانيبنويدات قد تمنع السرطان من الانتشار كما أظهر البحث القائم عليه بعض الباحثين في المركز الطبي لكاليفورنيا في ولاية سان فرانسيسكو والذي تم نشر نتائجه عام 2007.
تقوم الكانيبنويدات بإيقاف نمو الأورام السرطانية عن طريق تعديل الجين المدعو “آي دي-1″، ذلك الجين الموجود بصورة كبيرة في الخلايا السرطانية عنه في الخلايا العادية وهو ما يساعد خلايا السرطان على الانتشار في الجسم كله بدون رادع واستنساخها بشكل مرضي مما يسبب العديد من الأمراض.
أظهر الباحثون أن خلايا سرطان الثدي تصنع نسخ اكثر من نسخة من ذلك الجين بشكل خاص وان استخدام الكانيبنويدات بشكل مركز على تلك الخلايا قد قلل من نشاطها بإيقاف هذا الجين من التناسخ مما يقلل قدرة الخلايا السرطانية على التناسخ وبالتالي موتها حيث تكون دورة حياة الخلايا السرطانية صغيرة فإما أن تستنسخ نفسها أو تموت نتيجة استهلاك الموارد الحيوية المحيطة بها.
في الفيلم الوثائقي “الحشيش” أظهر جبتا أن العديد من الدول قد توصلت إلى تطورات في مجال الأبحاث المتعلقة باستخدام الكانيبنويدات في تقليل نشاط الخلايا السرطانية وايضا اظهرت بعض الابحاث موت الخلايا السرطانية في بعض الحالات وذلك في البلدان التالية: الولايات المتحدة، إسبانيا.
إن خصائص الماريجوانا المهدئة قد ساعدت أيضا على توسع استخدامه في حالات السرطان ليشمل علاج الأعراض المترافقة مع العلاج الكيماوي وهي غالبا ما تكون على صورة آلام والشعور بالغثيان. وقد سمح باستخدامها لتلك الأغراض في العديد من دول العالم مما يمثل نصرا جديدا لإمكانيات الماريجوانا الطبية مما يساعد في إزالة تلك السمعة السيئة المترافقة مع تلك النباتات.
علاقة الماريجوانا وأمراض القلق الوراثي.
إن استخدام الماريجوانا في أغراض طبية قد توسع ليشمل في بعض الأحيان علاج أمراض القلق النفسية والتي يكون أغلبها لأسباب وراثية تتعلق بالجينات المنقولة من الآباء لأطفالهم. وأظهرت العديد من الدراسات ذلك حيث قام بعض الباحثون بنشر نتائج بحثهم عن علاقة الماريجوانا بالأمراض النفسية المتعلقة بالقلق فى أن أغلب حالات الدراسة قد تخلصوا من نوبات القلق التي تصيبهم عندما قاموا بتدخين بعض سلالات الماريجوانا المرتفعة في نسبة ثلاثي كانابينول المائي. ولكن شددت الدراسة على أن النسب المرتفعة المترتبة من الاستهلاك المتكرر للمادة بصورة غير محسوبة قد يصيب المرضى بحالات خوف غير مبرر ولذلك فإنه يجب مراعاة نسبة الجرعات المستهلكة بدقة حتى لا تحدث تلك الأعراض الأخرى من خوف وقلق زائد.
الحشيش ومرض ألزهايمر
يتسع المجال هنا لذكر العديد من الفوائد للماريجوانا والتي تقلل من تقدم أعراض مرض الزهايمر. وهو كما نعلم مرض لا علاج له حتى الآن لاحظ العلماء فيه ارتفاع نسبة الألومنيوم في المخ ولا يعرف هل تلك النسب المرتفعة من الألومنيوم هي المسبب الرئيسي للمرض أو هي مجرد عرض جانبي للمرض. ولكن المعروف عن المرض هو فقدان المريض لذاكرته بشكل تدريجي يسوء يوما بعد يوم. ولكن جاء الخبر في عام 2006 عندما أظهرت دراسة قام بها بعض العلماء وتم نشرها في جورنال علوم الصيدلة الجزيئية أن المادة الفعالة ثلاثي كانابينول المائي الموجودة في الحشيش قد تقلل تكون صفائح الاميلويد عن طريق إيقاف عمل الإنزيم الذي يصنعهم. تلك الصفائح تقوم بقتل خلايا الدماغ وبسبب كون خلايا الدماغ قليلة التناسخ فإن هذا ما يسبب فقدان الذكريات وبالتالي تطور أعراض مرض الزهايمر.

الماريجوانا وتصلب الأنسجة

أظهرت العديد من الدراسات أن الماريجوانا والحشيش قد تقلل الأعراض المترافقة مع تصلب الأنسجة المتعدد والذي يصيب نسبة كبيرة من المواطنين في العالم من سن 30 سنة إلى أكبر كما رجحت دراسة نشرت في الجورنال الطبي الكندي.
جودي كوري بلوم قامت بدراسة 30 مريض بتصلب الأنسجة والمترافقة أعراضهم مع الألم الجسدي الكبير في العضلات المتيبسة والمتصلبة، وصلت جودي إلى النتيجة أن هؤلاء المرضى لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية لعلاج تصلب الأنسجة المتعدد وأن استخدامهم للماريجوانا والحشيش قد قلل تلك الاعراض بشكل كبير.
يرتبط ثلاثي كانابينول المائي بنهايات الأعصاب الناقلة للألم مما يقلل تلك الإشارات وبالتالي يشعر المريض بألم اقل حيث ان الحركة الحيوية للكانيبنويدات وثلاثي كانيبانول المائي في الجسم تقوم بالتحكم بشكل كبير في التشنجات المصاحبة للمرض.
بعد عرضنا لتلك الأضرار، هل ترجح أن يتم البحث بشكل مكثف على الماريجوانا والحشيش لزيادة استخداماته الطبية؟ أم مازلت تعارض استخدامها؟
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *