Home / كتب / قراءة وتحميل كتاب الفهرست لابن النديم

قراءة وتحميل كتاب الفهرست لابن النديم

 ذكر ابن النديم في كتاب الفهرست 8360 كتاب لأكثر من ألفي مؤلف، وصنّف الكتاب في عشر مقالات: اللغات والكتب المقدسة وعلوم القرآن، اللغة والنحو، الأخبار والأنساب، الشعر، علم الكلام، الحديث والفقه، الفلسفات، الأسماء والخرافات، الاعتقادات، الكيمياء. قال ابن النديم أنه بدأ في تأليف الكتاب في عام 377 هجرية ولم ينتهي منه عندما توفي بعد ثمان سنوات.

عن الكتاب والمؤلف:

 النديم هو أبو الفرج محمد بن إسحاق النَّديم، وكنيته: أبو الفرج. يظل سبب لتلقيبه بـ “النديم” غير واضة في المصادر التاريخية. ومع ذلك، تعطينا بعض الألقاب التي استخدمها المؤرخون مثل وصف الذهبي “الأخباري الأديب”، ووصف الصفدي “الأخباري”، لمحة عن هذا اللقب. يُفترض أن اللقب يشير إلى كونه شخصاً عُرف بمشاركته الآخرين في أخبارهم ومعارفهم، مما يجعله جديرًا بلقب “النديم”. رغم أن معظم المصادر التي تناولت سيرته تُشير إليه باسم “ابن النديم”، فقد أوضح المحقق رضا تجدد في طبعة “الفهرست” التي نُشرت في طهران أن اسمه الصحيح هو “النديم” وليس “ابن النديم”. وقد قدم صورة من الصفحة الأولى لمخطوطة ثمينة من تستربيتي، حيث يُذكر فيها الكتاب بعنوان “الفهرست للنديم”. وفي الهامش الأيمن للصفحة، كتب المؤرخ أحمد بن علي المقريزي: “مؤلف هذا الكتاب هو أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد إسحاق الورَّاق، المعروف بالنديم”. لم تذكر كتب التاريخ سنة ولادته، ولكنه ذَكر في ترجمته للصفوي أنّه لقيه سنة 346هـ، ويرجّح أنه كان شابًا وقتذاك.

كان النديم من الورّاقين، وقد مكنته هذه المهنة من الاطلاع على معظم الكتب التي ذكرها، ومن الحصول على معرفة عميقة بالإنتاج الفكري في عصره وما قبله، سواء كانت الكتب عربية أو معرَّبة. في “الفهرست”، قام النديم بحصر 8360 كتابًا من تأليف 2238 مؤلفًا. شملت هذه الكتب جميع المجالات العلمية. بالإضافة إلى ذلك، فقد استفاد النديم من الاستماع إلى شيوخ آخرين وأخذ عنهم، مما كان له أثر كبير في إثراء ثقافته. توفي النديم في بغداد في يوم الأربعاء 20 شعبان سنة 380هـ).

كان للنديم أسلوب مميز وغير شائع بين كتّاب عصره، حيث اتسم بالاختزال، مبتعدًا عن اللغو والمقدمات المطوّلة. لقد بنى الكتاب بشكل أساسي على تقديم قوائم عناوين الكتب، التي تنقسم إلى نوعين رئيسيين: قوائم مؤلفات مؤلفين محددين: وهذه تشكل الجزء الرئيسي من الكتاب وتسيطر على محتواه، وقوائم مؤلفات تتعلق بموضوع معين: مثلما هو الحال في الفن الثالث من المقالة الأولى الذي يتناول علوم القرآن، وأيضًا في نهاية الفن الثالث من المقالة الثانية، حيث يعرض قوائم بالكتب المؤلَّفة في غريب الحديث والنوادر. اتبَع المؤلف في ترتيبه ترتيباً تاريخياً، بناءً على تواريخ وفاة المؤلفين، رغم وجود العديد من الفجوات في الكتاب نتيجة عدم توفر تواريخ وفاة لبعض المؤلفين أو لأنهم كانوا معاصرين له وعاشوا فترة بعد تأليف كتابه، أو لأنه لم يكن متأكدًا من معلوماتهم.

رغم أن النديم ركز على ذكر أسماء المصنفين وقوائم مؤلفاتهم، إلا أنه أحيانًا يتناول أشخاصاً ليس لديهم مؤلفات، مثل أحمد بن إبراهيم اللغوي، الذي كان خطاطًا. وقد وضّح ابن النديم في الفن الثالث من المقالة الثالثة منهجه في الترتيب، قائلاً: «إذا ذكرت من المصنفين شخصًا، أتبعه بذكر من يقاربه ويشبهه، حتى وإن تأخرت فترة عن فترة من أدركه بعهده، وهذا هو منهجي في جميع الكتاب».

طبعات الكتاب:

الفهرست. ابن النديم. المحقق: إبراهيم رمضان. الناشر: دار المعرفة بيروت – لبنان: 1997.

النديم، محمد بن إسحاق، الفهرست، تحقيق: د.أيمن فؤاد السيد، لندن، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، 1430 هـ/ 2009 م.

قراءة الكتاب (مجانًا من موقع الأرشيف)

تحميل الكتاب (مجانًا من موقع الأرشيف)

لشراء الكتاب ورقيًا:

نيل وفرات

Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *